
"موضوع محمد نور داخلي، قمنا الحمد لله بحله وانتهى"، كان هذا هو رد رئيس نادي الاتحاد المكلف إبراهيم علوان حول أزمة محمد نور نجم الفريق والمنتخب السعودي مع البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للفريق، والذي طرد نور من المعسكر وحرمه من السفر مع الفريق نتيجة عدم انضباطه في التدريبات.
رئيس النادي قام بتسطيح الأمور إلى أبعد حد في حواره مع قناة (العربية)، ولم يكتف بتسطيح القضية التي شغلت الرأي العام عموما والشارع الرياضي خصوصا، بل ظل يمدح في نور وأخلاقه ونجوميته.
استجداء نور
وأعطى رئيس النادي انطباعا بأنه يستجدي نور للعودة لصفوف الفريق، كما وضح عليه الارتباك عند مناقشة القضية، وبالرغم من أن القضية شغلت الرأي العام والصحافة العربية، بعدما رفض اللاعب العودة للتدريب من فريق الرديف وفقا لتعليمات المدرب البرتغالي، وهدد بالرحيل عن النادي، إلا أن علوان قال ببساطه: "انه مجرد خلاف في وجهات النظر بين الطرفين".
وظهر واضحا في حديث علوان أنه سعى جاهدا للملمة أوراق القضية التي تبعثرت من يديه حتى وإن كان ذلك بإنهائها على طريقة لا غالب ولا مغلوب، وهو ما كان لافتا من خلال إشادته بالمدرب جوزيه الذي وصفه بالمشهور والمشهود له بالانضباطية، قبل ان يدعوا اللاعبين للتفاعل معه قائلا: " لابد من الالتزام بجميع الأنظمة الفنية والمتطلبات الرياضية من اللاعبين"!
حمل ثقيل
علوان الذي خلف الدكتور خالد المرزوقي الرئيس السابق للنادي ومعه تركة ثقيلة من المشاكل وفي مقدمتها مشاكل نور نفسه تعامل مع الأمر بسياسة خاطئة، حيث سعى لاستجداء نور حتى لا يترك النادي فيثير غضب الجماهير وفي نفس الوقت إرضاء جوزيه حتى لا يترك الفريق قبل الموسم ويضع الفريق والنادي في أزمة ودوامة كبرى قد تضع الإدارة أمام مقصلة الجماهير، وهي السياسة التي لن تؤدي بالإدارة إلا إلى الفشل.
ولعل الواضح أن نور نجح في اختباره وبتفوق كما هي عادته، في إحراج الإدارة وخرج منتصرا من أزمة هو المخطئ فيها والخاسر الوحيد هو النادي.
|